العلامة الحلي

312

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شيء من المكاتب ما بقي من المال شيء ( 1 ) . مسألة 207 : ولو رهن عبدين ، لزم الرهن عندنا وإن لم يقبض المرتهن على ما تقدّم . ومَنْ شَرَط القبض - كالشافعي - لو رهن عبدين وسلّم أحدهما ، كان المسلَّم رهناً بجميع الدَّيْن عنده ( 2 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 3 ) . وسلّم أبو حنيفة أنّه لو سلّمهما ثمّ تلف أحدهما ، كان الباقي رهناً بجميع الدَّيْن ( 4 ) ، فقاس الشافعي عليه . ولأنّ العقد كان صحيحاً فيهما ، وإنّما طرأ انفساخ العقد في أحدهما ، فلم يؤثّر في الآخر ، كما لو اشترى شيئين ثمّ ردّ أحدهما بعيبِ أو خيار أو إقالة ، والراهن مخيّر بين إقباض الباقي ومنعه . ولو كان التلف بعد قبض الآخَر ، فقد لزم الرهن فيه . فإن كان الرهن مشروطاً في بيع ، ثبت للبائع الخيار ؛ لتعذّر الرهن بكماله ، فإن رضي ، لم يكن له المطالبة ببدل التالف ؛ لأنّ الرهن لم يلزم فيه ، ويكون المقبوض رهناً بجميع الثمن . ولو تلف أحدهما بعد القبض ، فلا خيار للبائع ؛ لأنّ الرهن لو تلف كلّه لم يكن له خيار ، فإذا تلف بعضه كان أولى . ثمّ إن كان تلفه بعد قبض الآخَر ، فقد لزم الرهن فيه . وإن كان قبل قبض الآخَر ، فالراهن مخيَّر بين إقباضه وتركه ، فإن امتنع من قبضه ، ثبت للبائع الخيار ، كما لو لم يتلف الآخَر .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 201 - 202 . ( 2 ) الأُم 3 : 142 ، الوسيط 3 : 517 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 522 ، روضة الطالبين 3 : 346 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 522 .